يقول ابن تيمية الحراني فى ما يسمى مجموع الفتاوى (1529) "قوله سبحانه {قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن فى ملتنا قال أو لو كنا كارهين قد افترينا على الله كذبا إن عدنا فى ملتكم بعد إذ نجانا الله منها وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا} ظاهره دليل على أن شعيبا والذين آمنوا معه كانوا على ملة قومهم لقولهم (أو لتعودن في ملتنا) ولقول شعيب (أنعود فيها ولو كنا كارهين) ولقوله (قد افترينا على الله كذبا ان عدنا في ملتكم) فدل على أنهم كانوا فيها ولقوله (بعد إذ نجانا الله منها) فدل على أن الله أنجاهم منها بعد التلوث بها ولقوله (وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا) ولا يجوز أن يكون الضمير عائداً على قومه لأنه صرح فيه بقوله (لنخرجنك يا شعيب) ولأنه هو المحاور له بقوله (أو لو كنا) إلى آخرها وهذا يحب أن يدخل فيه المتكلم ، ومثل هذا فى سورة إبراهيم (وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن فى ملتنا فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين)" إنتهى قول ابن تيمية بحروفه.
اتفق أهل الحق على أنه يجب للأنبياء العصمة من الكفر والكبائر وصغائر الخسة والدناءة قبل النبوة وبعدها، وتجوز عليهم ما سوى ذلك من الصغائر التي ليس فيها خسة، وهذا قول أكثر العلماء كما نقله غير واحد وعليه الإمام أبو الحسن الأشعري رضي الله عنه.. فأنبياء الله تعالى لا يحصل منهم كفر لا قبل النبوة ولا بعدها لأن الله يحفظهم ويلهمهم الإيمان قبل أن ينزل عليهم الوحي.
أما قوله تعالى (قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا) <الأعراف / 88> فقد قال الإمام البيضاوي


وقال الإمام البغوي

وقال الإمام النسفي
