الإمام أبو عثمان الصابوني صوفي أشعري على طريقة أهل الحديث، وله عقيدة صغيرة على طريقة المحدثين، وله وصية طيبة مدرجة ضمن طبقات الشافعية للتاج السبكي، وكان هذا الإمام من جملة من أوذوا في الله في محنة أهل السنة في نيسابور مع الإمام القشيري وإمام الحرمين أبي المعالي، وكان من جملة من وقعوا على كلام القشيري في نصرة الأشاعرة، قال
في الصفات فيما نقله عنه ابن عديم في [بغية الطلب في تاريخ حلب] "واتقاء اعتقاد التكييف والتشبيه فيها" اهـ وقال أيضًا
"ويشهد أن الله سبحانه وتعالى مستوٍ على عرشه استواءَ غلبة كما بينه في كتابه في قوله تعالى {إن ربكم الذي خلق السموات وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش الرحمن فاسأل به خبيرا}
في آيات أُخر والرسول صلوات الله عليه وسلم تسليمًا ذكر فيما نقل عنه من غير أن يكيف استواءه عليه، أو يجعل لفعله وفهمه أو وهمه سبيلاً إلى إثبات كيفية، إذ الكيفية عن صفات ربنا منفية" اهـ