قال الحافظ ابن حجر
في الفتح 13/395: قال ابن دقيق العيد
في العقيدة "نقول في الصفات المشكلة أنها حق وصدق على المعنى الذي أراده الله، ومن تأولها نظرنا فإن كان تأويله قريبا على مقتضى لسان العرب لم ننكر عليه، وإن كان بعيدا توقفنا عنه ورجعنا إلى التصديق مع التنزيه. وما كان منها معناه ظاهرا مفهوما من تخاطب العرب حملناه عليه كقوله (على ما فرطت في جنب الله)
فإن المراد به في استعمالهم الشائع حق الله فلا يتوقف في حمله عليه، وكذا قوله (إن قلب ابن آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن)
فإن المراد به إرادة قلب ابن آدم مصرفة بقدرة الله وما يوقعه فيه، وكذا قوله تعالى (فأتى الله بنيانهم من القواعد)
معناه خرب الله بنيانهم، وقوله (إنما نطعمكم لوجه الله)
معناه لأجل الله، وقس على ذلك، وهو تفصيل بالغ قل من تيقظ له". اهـ
قال الإمام تاج الدين السبكي
في طبقات الشافعية الكبرى 3/423: ذكر الرسالة المسماة زجر المفترى على أبى الحسن الأشعري.
وهذه الرسالة صنفها ضياء الدين أبو العباس أحمد بن محمد القرطبي
يرد بها على ما وقع في عصره من بعض المبتدعة من هجوم على الإمام أبي الحسن الأشعري، وبعث بها إلى شيخ الإسلام تقي الدين أبي الفتح ابن دقيق العيد
فأثنى عليها، ومن جملة ما جاء فيها "هو الله لا أين ولا كيف عنده، ولا حد يحويه، ولا حصر ذي حد، ولا القرب في الأدنى ولا البعد والنوى يخالف حالا منه في القرب والبعد" وبذلك يعلم أن ابن دقيق العيد
كان ينزه الله عن الجهة والمكان والحد خلافا لابن تيمية المجسم الذي يقول بالجهة والمكان والجلوس والحد والعياذ بالله تعالى.