ابنُ المُعلِّم القُرَشيّ
ترجَمهُ الحافظُ ابنُ حجرٍ
في كتابِهِ الدُّرَرِ الكامنةِ في أعيانِ المائةِ الثامنة الجزءِ الرابع/ص 197 قالَ ما نصُهُ: محمدُ بنُ محمدِ بنِ عثمانَ بنِ عمرَ بنِ عبدِ الخالقِ بنِ حسنٍ القرشيُّ المِصريُّ فخرُ الدينِ بنُ مُحيي الدينِ المعروفُ بابنِ المُعلمِ
ولدَ في شوالٍ سنةَ 660 هـ. وسمع منَ ابنِ عَلاق مجلسَ البِطاقةِ ومن ابنِ النَّحاسِ مَشيختَهُ تخريجَ منصورِ بنِ سليمٍ ومن عبدِ الهادي القَيسي والنَّجيبِ الحَرَّانيِّ وغيرِهم وحدَّثَ وكانَ فاضلاً حفظَ المقامات وَولِيَ قضاءَ بلدِ الخليلِ وأَذرِعات وأعادَ بالبادِرائية وكان جوادًا لهُ مُصَنَّفاتٌ ونَظمٌ وماتَ في جُمادى الآخرةِ سنة 725 هـ بدمشقَ.
قال الفقيه المتكلم المؤرخ الفخر ابن المعلم القرشي الدمشقي
"قال الإمام أبو عبد الله محمد بن عمر الأنصاري القرطبي:
والذي يقتضي بطلان الجهة والمكان مع ما قررناه من كلام شيخنا وغيره من العلماء وجهان:
أحدهما: أن الجهة لو قدّرت لكان فيها نفيُ الكمال، وخالق الخلق مستغنٍ بكمال ذاته عمّا لا يكون به كاملاً.
والثاني: أن الجهة إما أن تكون قديمة أو حادثة، فإن كانت قديمة أدّى إلى مُحالين، أحدهما أن يكون مع البارىء في الأزل غيرُه، والقديمان ليس أحدهما بأن يكون مكانًا للثاني بأولى من الآخر، فافتقر إلى مخصِّصٍ يُنقَلُ الكلام إليه، وما يُفْضي إلى المحال محال" اهـ.
وجاء في كتابِ نجمِ المُهتدي لابنِ المُعلمِ القُرشيِّ
ص 551 "وهذا مُنتَظمٌ مَن كفرُهُ مُجمعٌ عليهِ ومن كفَّرناهُ من أهلِ القِبلةِ كالقائلينَ بخلقِ القرءانِ وبأنهُ لا يعلمُ المَعدوماتِ قبلَ وجودِها ومن لا يُؤمنُ بالقدرِ وكذا من يعتقدُ أن اللهَ جالسٌ على العرشِ كما حكاهُ القاضي حُسينٌ* عن نصِّ الشافعيِّ".
وجاء في صحيفة 588 "عن عليٍّ رضي الله عنه قال: سيَرجِعُ قومٌ من هذه الأُمَّةِ عند اقترابِ الساعةِ كفارًا قال رجلٌ يا أميرَ المؤمنينَ كُفرُهُم بماذا أبالإحداثِ أم بالإنكارِ؟ فقال: بل بالإنكارِ يُنكرونَ خالقَهم فيصفونَه بالجسمِ والأعضاءِ".
*القاضي حسينٌ من أكابرِ أصحاب الإمامِ الشافعي، قال الإمام عبدُ الكريمِ الرافعيُّ: كانوا يلقبونهُ حبرَ الأمةِ. فبعد هذا لا يلتفت إلى كلام بعض الشافعيين وغيرهم ممن لم يكفروا المجسّمة، وذلك لثبوت كفر المجسمة بدليل قوله تعالى {ليس كمثله شىء}. وكيف يسوغ لشافعي أن يخالف إمامَه (الذي كفّر من وصف الله بالجسم) في مسئلة إجماعيّة؟!